المنجي بوسنينة
251
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
أحسن عزاء القائلين وأرّخوا * لهفا لحامل مذهب النّعمان [ المسامرات ، 2 / 37 ؛ عنوان الأريب ، 1 / 619 ؛ الإتحاف ، 7 / 35 ] ، قال ابن أبي الضياف : « وتغيّرت البلاد لوفاته ، ولم يتخلّف عن جنازته إلّا من عاقه العجز ، وحضر الباي وبنوه وسائر رجال الدولة ، وتبرّكوا بحمل نعشه ، وتقدّم ابنه الشيخ محمد بيرم الثاني لرئاسة الفتوى والشيخ محمد بيرم الثالث لخطة الفتوى » [ الإتحاف ، 3 / 231 ] . ولأبنائه ثلاثة عقب من العلماء هم على التوالي : محمد بيرم الثاني ستّة علماء ، وأحمد بيرم ثلاثة علماء ومصطفى بيرم أربعة علماء ، ولقد قدّم أرنولد قرين شجرة نسب الأسرة البيرميّة من سنة 1800 إلى سنة 1943 ، وبلغت 15 عالما ، وكان آخر البيارمة الشيخ محمد الطيب بيرم [ العلماء التونسيون ، 108 ] . ولقد أعدّ لاري باري من جامعة بوسطن دراسة حول عائلة بيرم التونسيّة [ قرين ، 132 ] . آثاره للشيخ محمد بيرم الأوّل عدّة آثار منها : 1 - بغية السائل في اختصار أنفع الوسائل لتحرير المسائل في الفروع الحنفيّة للقاضي إبراهيم بن علي الطرسوسي ( 758 ه ) [ كشف الظنون ، 1 / 183 ] ، شرع في تأليفه في السنة التي تولّى فيها رئاسة الفتوى الحنفيّة سنة 1186 ه / 1773 م ، قال في مقدّمته : « لما رأيت كتاب أنفع الوسائل مشتملا على تحريرات مسائل عديمة النّظير ، غير أنّه يميل في تعبيره إلى التطويل ، عزمت على اختصاره ، ثمّ رأيت أثناء المطالعة أنّ العلامة عمر بن نجيم قد اختصره ، وسمّى مختصره « إجابة السائل » . وكذلك رأيت الفاضل خير الدين الرّملي اختصره أيضا ففتر العزم ، ثمّ إنّ والدي قال لي : إنّ هذين المختصرين لا وجود لهما بهذه البلاد . « فاختصرته اختصارا يعرف فضله من تدبّره مراجعا لأصله ، فجاء في نحو ثلثي الكتاب ، مع زيادات من ذكر قيد أو تصحيح مع ذكر ما عليه الفتوى » . توجد منه نسخة بدار الكتب الوطنيّة بتونس في 193 ورقة من القطع المتوسّط [ محفوظ ، 1 / 174 - 178 ] ، ورقمها 4100 ، وهناك نسخ أخرى ضمن مجموع وأرقامها : 18156 - 9476 - 1581 [ كتاب العمر ، 1 / 929 ] ، وتوجد منه نسخة أخرى بمكتبة آل النيفر [ محقق المسامرات ، 2 / 36 ] ر : أيضا [ الإتحاف ، 7 / 34 ؛ الزركلي ، 6 / 336 ؛ هديّة العارفين ، 2 / 352 ؛ كحّالة ، 9 / 233 ] ؛ 2 - رسالة في السياسة الشرعية : ألّفها الشيخ بيرم بطلب من حمودة باشا باي تونس ( 1229 ه / 1813 م ) ، الذي طلب منه فتوى شرعيّة يمكن الاعتماد عليها في الأحكام بالبلاد الإسلاميّة ، فألّف له الشيخ محمد بيرم الأوّل رسالة اشتملت على مقدّمة وأربعة فصول وخاتمة . عرّف الشيخ بيرم في المقدّمة المسائل الشرعيّة ، واستعرض في الفصل الأوّل أقوال وأعمال العلماء في مسألة الاجتهاد في تجديد السياسات الشرعيّة . وتناول الفصل الثاني ما للوالي أن يفعله دون القاضي . وتحدّث في الفصل الثالث عن الدّعاوي والتّهم والعدوان والمدّعى عليه . وناقش